أبي نعيم الأصبهاني
130
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
كبر فتجيبه امرأته ، [ وإذا بلغ باب بيته كبر فتجيبه امرأته ] فانصرف ذات ليلة فكبر عند باب داره فلم يجبه أحد ، [ فلما كان في الصحن كبر فلم يجبه أحد فلما كان عند باب بيته كبر فلم يجبه أحد ] ، وكان إذا دخل بيته أخذت امرأته رداءه ونعليه ثم أتته بطعامه ، قال فدخل البيت فإذا البيت ليس فيه سراج وإذا امرأته جالسه في البيت منكسة تنكت بعود معها ، فقال لها مالك ؟ قالت أنت لك منزلة من معاوية وليس لنا خادم فلو سألته فأخدمنا وأعطاك ، فقال اللهم من أفسد على امرأتي فأعم بصرها . قال : وقد جاءتها امرأة قبل ذلك فقالت لها زوجك له منزلة من معاوية فلو قلت له يسأل معاوية يخدمه ويعطيه عشتم ، قال فبينا تلك المرأة جالسة في بيتها إذ أنكرت بصرها ، فقالت ما لسراجكم طفئ ؟ قالوا لا ، فعرفت ذنبها فأقبلت إلى أبى مسلم تبكى وتسأله أن يدعو اللّه عز وجل لها أن يرد عليها بصرها ، قال فرحمها أبو مسلم فدعا اللّه لها فرد عليها بصرها . ومن مسانيد حديثه : * حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا الزبير بن بكار قال ثنا عبد العزيز عن ياسين بن عبد اللّه بن عروة عن أبي مسلم الخولاني عن معاوية بن أبي سفيان : أنه خطب الناس وقد حبس العطاء شهرين - أو ثلاثة - . فقال له أبو مسلم : يا معاوية إن هذا المال ليس بمالك ولا مال [ أبيك ولا مال ] أمك ، فأشار معاوية إلى الناس أن امكثوا . ونزل « 1 » [ فاغتسل ثم رجع فقال : أيها الناس إن أبا مسلم ذكر أن هذا المال ليس بمالي ولا بمال أبى ولا أمي وصدق أبو مسلم ، إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الغضب من الشيطان ، والشيطان من النار ، والماء يطفئ النار ، فإذا غضب أحدكم فليغتسل » أغدوا على عطاياكم على بركة اللّه عز وجل .
--> ( 1 ) هنا نقص في نسخة جدة اثنتي عشرة ورقة ينتهى إلى قول الحسن البصري ( فاعز اللّه يعزك ) وسننبه على مكانه إن شاء اللّه ، وقد عثرنا في مكتبة تيمور باشا على تحصيل البغية مختصر الحلية فقابلنا هذا النقص عليه فما جاء بين المربعين فهو منه .